منتدى التسويق العقارى

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتدى التسويق العقارى

أهلا و سهلا بك يا زائر فى منتدى التسويق العقارى


    نور الخالدة

    شاطر

    نور الخالدة

    مُساهمة من طرف البرنسيسة في الأحد 23 أغسطس 2009, 8:39 pm

    يصعب البدء بالحكاية ، و يستعي على وجدان أن يبقيها في حناياه ،
    فهي كزجاج مطحون ، لا يُهضم و لا خلاص منه ، يؤلم في كل نفس و كل حركة.

    هي من سلالة عالم الشياطين ،ضمير فاسد ، أنفاس متعفنة ، و قلب متقيح ،
    كانت أذكى من تعلم على يد الشيطان ، فتشربت من أمور الفسق و الدمار ما يكفيها .

    كانت الفتاة الأولى بعد خمسة ذكور لأبوين صالحين ، فبحضورها زاد البيت وهجا ،
    و من بين السبعة أقمار ظهرت الشمس التي طالما تمنوها أن تشرق على حالك أيامهم فأسموها نورا،
    و كانت بالفعل نورا على جمال وجهها، فدأب الأب و الأم و الأخوان الخمسة على تدليلها و غرس أسمى آيات الحب و الاخلاص و الايمان في نفسها ،
    فكانت كالأرض البور تستقبل البذر و تذر الرمال في أعين الغارسين ،
    و لكن كل ذلك مشفوع لها لاعتقادهم بأنها ما زالت صغيرة ،
    و ستبقى صغيرة أبد الدهر ، لكن الفتاة كبرت و نضجت و أصبحت مبتغى من يراها من الشباب فتقدموا لها حتى وقع اختيارها على أصحاب الجاه و النسب الرفيع ،
    فعقد قرانها على ابن المختار ، الفتى عبد الله ،
    المالك لمساحات واسعة من الأراضي و العقارات ،
    و استمرت الشيطانة في غيها على ظهور من حولها ، و الزلل لها مغفور .



    و مرت الأيام و امتلأ بطنها ، ووضعت التوأم عمر و عامر ، سبحان الله فيما خلق ،
    انتشت بهما حتى أن أخلاقها كانت تسمو أكثر ،
    و لكن من قال أن السعادة تزهر دون أشواك تؤلم .....فرُفع انذار الحرب ،
    و أُعلن الحصار على الغذاء ، و شح الطعام حتى أبح لا يملأ نصف المعدة ،
    فهزلت الأجساد و شحبت الوجوه ، و تزاحمت الأرواح على أبواب السماء ،
    و لكن السيدة نور ما زالت مزدهرة و هي ترى روحها و قلبها يكبران أمام ناظريها.



    و لولا أن دوام الحال من المحال ، لما تعاقبت الفصول ،
    و كما يقع الشلل و تحدث الفضيحة ، انقض الموت على عمار و ما تركه الا و هو قطعة لحم لا حياة فيها ،
    عيون مسبلة و أعضاء مسترخية ، لم تصدق نور ، لم تحاول أن تصدق ،
    ثارت بها كل النوازع الشريرة ، في كل زفير ألقت حمم ،
    و في كل شهيق امتلأت بالرماد .



    غضبت بجنون ، كيف يجرؤ الموت ، كيف غافلها ، كيف مر عليها دون أن تراه ،
    وما بال أهلها واجمين يكسوهم الحزن ،
    ما بالهم يسلمون للموت ويقدسونه حتى أصبح حقيقة خالدة ،
    فالموت من صنع عجزهم ، و البقاء من صنع من هم مثلها ،
    ستقف في وجه الموت و تتحداه ، فهو من الآن عدوها اللدود ،
    و ستقف له كالند للند .



    و هكذا وصلت نور لما كان ينقصها ليكتمل شيطانها و هو الالحاد ،
    فقد كفرت بالله ، و بارادته ، و برحمته ،
    و سعت لتحقيق البقاء لها و لشقها الثاني عمر ،
    فكان لزاما عليها توفير الزاد لها و له ، و هذا أول بند من بنود البقاء .



    و لكن ما المانع ؟؟؟ المانع واضح يكمن في ثمانية أفواه و ثمانية أجساد تشارك في اكسير البقاء ،
    فما كان منها الا اغلاق أفواههم و دحر الروح من الأجساد،
    و امتلأت جوانحها بهذه الفكرة الجهنمية حتى كادت أن تنفجر منها جوانبها ،
    و مضت تصنع خطواتها و ترتب أفكارها يساعدها الشيطان و يباركها عزرائيل ،
    حتى حانت لحظة الصفر .



    صنعت لهم العشاء ، و بابتسامة بوهيمية قالت :-

    تفضلوا بالهناء و الشفاء .

    ثم أمسكت بعمر لترضعه ، فحليبها غير مسموم ،
    تناولوا العشاء و جلسوا يتسامرون، أوجعتها جنباتها من القلق ،
    ألم تكن كافية كمية السم التي وضعتها ؟؟!! أم أن أجسامهم قوية ؟؟!!
    أن أن القدر يلاعبها ؟؟!! و تعالت ضحكاتهم ، و ازدادت لعناتها عليهم ،
    و جلست تنتظر و كأنها على كومة من الدبابيس .



    و استمرت في الانتظار ، و الانتظار محنة ، و في الانتظار تتمزق أعضاء الأنفس ،
    وفي الانتظار يموت الزمن و هو يعي موته ،
    و المستقبل يرتكز على مقدمات واضحة و لكنه يحتمل نهايات متناقضة ،
    فيرتوي كل ملهوف من قدح القلق ما شاء وما طاب .

    و أخيرا ... أطل الشيطان بوجهه المشوه من أحد أبواب جهنم يبشرها خيرا ،
    رأت تقلص الوجوه و تشنج الأجساد ، كلها مع بعضها بعضا ،
    سمعت الحشرجة و الهمهمة ، خرجت بسرعة و أغلقت الباب بالمفتاح خوفا من انتقام أحدهم ، ما هي الا دقائق حتى خمدت الأنفس ،
    و صعدت الأرواح و تجمعت في الأفق ، و تقرر المصير .



    خطت فوق الأجساد و هتفت بالموت ليأتي و يرى مقدار نفسه ،
    فهي التي قررت و هي التي أعطت ، فلن يأخذ منها الا باذنها ،
    و ابتسمت لانتصارها عليه .

    و بلحظات انغرس الصمت في نفسها ، و احترق الجو بأنفاس حارة ،
    منطلقة بغرائز بدائية و وحشية ، و بعدة ساعات نسلت من غفلة الشيطان ،
    قامت نور بدفن أهلها ، ووضعت على قبورهم الشواهد و قرأت لهم الفاتحة ،
    و ذهبت لتغتسل و تزيح عن كاهلها ثمانية عوائق تعرقل خطتها في البقاء ،
    و آن لهم الأوان أن يغوصوا بالأرض و يرحبوا بالعدم.

    و مضى سحر العادة و التعود القاسي يفعل فعله ،
    و نسيت نور أهلها و زوجها ، ولكن موت عمار كارثة يتجدد وقوعها في قلبها كل صباح.

    رد: نور الخالدة

    مُساهمة من طرف سى هورس في الجمعة 02 أكتوبر 2009, 5:51 pm






    avatar
    ست البنات




    انثى
    عدد المساهمات : 284
    تاريخ التسجيل : 27/08/2009
    العمر : 29
    العمل/الترفيه العمل/الترفيه : النت

    رد: نور الخالدة

    مُساهمة من طرف ست البنات في الثلاثاء 06 أكتوبر 2009, 12:22 am

    مشكورررررررررررر

    رد: نور الخالدة

    مُساهمة من طرف البرنسيسة في الأربعاء 07 أكتوبر 2009, 6:58 pm


    sea hours



    رد: نور الخالدة

    مُساهمة من طرف البرنسيسة في الأربعاء 07 أكتوبر 2009, 6:59 pm

    ست البنات كتب:مشكورررررررررررر







      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 14 أغسطس 2018, 4:20 pm